المنتدى العالمي FET FORUM

2012-04-30

مشروع قانون المالية لوزارة التربية الوطنية برسم سنة 2012 أمام لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين


 المصدر : نشرة إخبارية تواصلية خاصة بالشركاء لوزارة التربية الوطنية ، عدد 51 بتاريخ 24 أبريل 2012

اعتبر السيد محمد الوفا، وزير التربية الوطنية، أثناء تقديمه لبرنامج العمل ومشروع الميزانية برسم سنة 2012، أمام لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، يوم الجمعة 20 أبريل 2012، أن اللامركزية والحكامة الرشيدة والاهتمام بوضعية الأطر التربوية وضمان استقرار المنظومة التعليمية وإعادة الثقة في المدرسة العمومية خيارات استراتيجية تأتي على رأس أولويات اشتغال المنظومة التربوية.و أضاف أن القرارات التي اتخذها بشأن إلغاء بعض التدابير التي كانت معتمدة في إطار البرنامج الاستعجالي جاءت لتترجم التوجهات الجديدة التي تنهجها الوزارة والتي تهدف من خلالها إلى خلق التوازن في المجالين المالي والبيداغوجي، على اعتبار أن بعض التدابير من قبيل بيداغوجيا الإدماج وتدبير الزمن المدرسي وكذا التكوينات لم تكن تلقى توافقا وتجاوبا من طرف مكونات المنظومة.

و خلال تقديمه للميزانية المرصودة للأكاديميات، توقف السيد الوفا عند أبرز المجالات التي تنكب الوزارة على إصلاحها والرفع من جودتها وتحسين مؤشراتها، حيث أشار، في مجال توسيع بنيات العرض التربوي، إلى أن الوزارة بصدد تجهيز 277 مؤسسة تعليمية ستكون جاهزة برسم الدخول المدرسي المقبل 2012 ـ 2013، منها 81 مدرسة ابتدائية 9 منها عبارة عن مدارس جماعاتية و108 ثانوية إعدادية و88 ثانوية تأهيلية، مؤكدا أن أشغال البناء انطلقت بالنسبة لـ 460 مؤسسة تعليمية برسم السنة الجارية منها 96 مدرسة ابتدائية تضم 26 مدرسة جماعاتية و261 ثانوية إعدادية و103 ثانوية تأهيلية إضافة إلى أعمال توسيع ستشمل مؤسسات تعليمية أخرى خلال هذه السنة وذلك بإحداث ما يناهز 1800 حجرة.

و في إطار المجهودات الرامية إلى محاربة الهدر المدرسي وتشجيع التلاميذ على التمدرس أكد السيد الوزير أن العدد الإجمالي للتلاميذ الذين سيستفيدون من برنامج الدعم الاجتماعي ضمن المبادرة الملكية "مليون محفظة"، يتوقع أن يصل هذه السنة إلى حوالي 4254769 من بينهم 1011642 سيستفيدون من طقم كامل يشمل محفظة وكتبا ولوازم مدرسية، فيما سيصل عدد المستفيدين من برنامج الدعم المباشر "تيسير" إلى حوالي 690000 تلميذا، علاوة على توسيع قاعدة المستفيدين من الإطعام المدرسي والداخليات والنقل المدرسي.

و في معرض تعقيبه على تساؤلات السادة المستشارين، والتي تمحورت في مجملها حول الحكامة والموارد البشرية ومشكل الاكتظاظ والتكوينات والشواهد الطبية والحوار الاجتماعي، أوضح السيد الوزير أن الوزارة تتوخى إرساء نظام تعاقدي يكرس مبادئ الحكامة والترشيد الميزانياتي ويعتمد على التتبع والمواكبة والتقييم، وفي هذا السياق كشف السيد الوزير أن وزارة التربية الوطنية بصدد إجراء تقييم للبرنامج الاستعجالي ستعرض نتائجه على أنظار السادة المستشارين حال الانتهاء من صياغته.

أما بخصوص الموارد البشرية فقد أكد السيد الوزير على أن الوزارة تعمل على تدبير حركية موظفيها وفقا لمعايير محددة تخضع لمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص دون إغفال تعزيز قدراتها عبر التكوينات الهادفة والناجعة في أوقات لا تخل بتوازن الزمن المدرسي.

و دعا، بخصوص موضوع الاكتظاظ، إلى عدم تضخيم بعض الأرقام معتبرا أن نسبة الاكتظاظ تبقى ضعيفة نسبيا وتهم في غالب الأحيان العالم القروي، حيث عزا هذه الظاهرة إلى أسباب متعلقة إما بالحركية السكانية أو بضعف الكثافة الديموغرافية في بعض المناطق، معتبرا أن إنشاء مزيد من المدارس الجماعاتية من شأنه أن يكون الحل الأمثل لتجاوز مثل هذه المشكلة.

و حول قضية الشواهد الطبية أوضح السيد محمد الوفا أن الوزارة أعدت برناما خاصا سيسمح مستقبلا بالتدبير الجيد لهذا الموضوع ويمكن، بالتالي، من ضبط الشواهد الطبية المبالغ فيها.

كما أشار، من جانب آخر، إلى أن الحوار الاجتماعي لازال مفتوحا وسيظل هو النهج الذي تسلكه الوزارة تجاه كل مكونات المجتمع وذلك في إطار شراكة مؤسساتية مسؤولة تراعي مصلحة الأطر على وجه التحديد ومصلحة البلاد بصفة عامة.

و اختتم السيد الوزير أجوبته عن تساؤلات السادة المستشارين بالتأكيد على أن الوزارة ملتزمة، بخصوص موضوع اللغة الأمازيغية، بمضامين الدستور، موضحا أن العائق الأساسي الموجود يكمن في قلة الموارد البشرية المؤهلة لتدريس هذه اللغة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق